بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء
2014-02-04 18:38:45 (2745) قراءة


قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء"

عودة الإسلام غريباً ليس أمرا محمودا في نفسه، بل هو كناية عن نفور الناس عنه وابتعادهم عنه بحيث يبقى المتمسكون بالفهم الصحيح منه قليلين، وذلك لعموم الجهل به ولشيوع معاداته. فلذلك كان المتمسكون به أفضل الناس آنذاك، فهم الغرباء لتمسكهم بالإسلام، ولذلك جاء المدح لهم على لسان النبي عليه السلام "طوبى للغرباء" فلا يصح العمل على جعل الإسلام غريباً، ولكن يصح مدح الغرباء المتمسكين بالإسلام الصحيح، آنذاك وهم قلة. وفرقٌ عظيم أن ندعو الناس للتمسك بغرابتهم أي شذوذهم، واختيارهم للآراء الشاذة الغريبة عن مفاهيم الإسلام الظاهرة في الدلالات الشرعية التي لا يتوصل إليها إلا بطرق غريبة عن أسلايب الاستدلال المعتبرة بين الأعلام، وبين أن ندعوهم إلى إشاعة الإسلام بالعمل لتعميم الفهم الصحيح له لكي لا يصلوا إلى درجة يكون فيه المسلمون الشرفاء غرباء عن البشر لقلتهم ونفور الناس عن الدين ولاستغرابهم منه ومن أهله...

فالدعوة للشذوذ وللتمسك بكل رأي شاذ عمل على جعل الإسلام غريبا لا بين عموم الخلق فقط بل بين أهله المسلمين أيضاً، وذلك بالعمل على إشاعة الآراء الشاذة الباطلة أو المرجوحة بالدليل، وللسعي على جعل الراجح من الأقوال والأفهام الصحيحة مرجوحا مستنكراً مستغرباً، بدعوى الاجتهاد وخدمة الغرابة والشذوذ المساعدة على تقوية غربة الإسلام!!

 

_PRINT

التعليقات

إضافة تعليق