ظاهرة الكذب في الفكر الشيعي
2014-03-16 17:07:46 (1065) قراءة
بقلم / منوع

 

 

 

 

 


ظاهرة الكذب في الفكر الشيعي

 

الكذب معروف، والذي أقصده بظاهرة الكذب هو ما قام به الشيعة من تأليف روايات ونصوص ليس لها أصل، ليثبتوا بها ملتهم، أو الإتيان بنصوص في الأصل صحيحة ولكن يضيفون لها من الكذب ما يثبتون به ملتهم، أو ما قاموا به من تحريف في تأويل النصوص الصحيحة بحيث يصبح التأويل هو الدليل دون النص.

دراسة هذه الظاهرة:

هذه إحدى ظواهر الفكر الشيعي فالكذب سمة هذه الملة المميزة لها.

يقول شيخ الإسلام: "وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد علي أن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب".

أسباب بروز هذه الظاهرة في الفكر الشيعي.

1- معتقدات الفكر الشيعي لا دليل عليها لا في الكتاب ولا في السنة، وليس لها وجود لا في حياة أهل البيت ولا في حياة الصحابة، ولم يسمع أحد بعقائدهم في حياة الرسول ولا خلفائه الثلاثة من بعده مما دفع هؤلاء إلى تأليف الأكاذيب التي يستدلون بها علي عقائدهم فهي عقائد مكذوبة استدل عليها بالأكاذيب.

2- الفكر الشيعي كان امتداداً للفكر اليهودي، كما أن هناك عدد من المؤسسين لهذا الفكر كانوا يهوداً، ومن صفات اليهود الكذب فطبعت هذه الملة بطابع مؤسسيها وهو استباحة الكذب وكثرته

3ـ الفكر الشيعي كان الهدف منه هو هدم الإسلام ومن ثم كان لابد من التستر وراء كم هائل من الأكاذيب لتنطلي هذه الأكاذيب على البسطاء الذين لا يعرفون حقيقة هذه العقائد.

4ـ الفكر الشيعي فكر غريب تماماً على الأمة الإسلامية، كما أن أصحابه كان لهم على مر القرون هدف واضح وهو إزالة دولة الإسلام من الوجود ومحو الأمة الإسلامية، ولاشك أن هذه الأهداف من أجل أن تنجح كان لابد من انتهاج سبيل الحيل والمكر والخداع، ومن هنا برز هذا الأصل الأصيل في التوجه الشيعي حتى تبلور في معتقد مهم من معتقدات الشيعة حتى صار الكذب والخداع من الواجبات المتحتمات لدى الشيعة.

وجوب التقية في دين الرافضة:

أطلق الشيعة على الكذب اسماً يمكن استساغته وهو التقية فما هي حقيقة هذه التقية.

التقية عند الشيعة هي التظاهر بعكس الحقيقة وهي تبيح للشيعي خداع غيره، وبناء علي هذه التقية ينكر الشيعي ظاهراً ما يعتقده باطناً.

ففي كل الملل والشرائع الكذب مستقبح بل إن استقباح الكذب مزروع في فطرة الإنسان، فالإنسان بطبيعته يستقبح الكذب ولكن لدى التشيع انقلب الأمر إذ أصبح الكذب أمرا ليس بقبيح بل صار أمراً مفروضاً واجبا على كل شيعي أن يمارسه في حياته دون أن يجد تأنيبا في ضميره، بل يمارسه على أنه فرض من الفروض مثل الصلاة وعمل من أعمال الدين يؤجر عليه ويثاب عليه أعظم الثواب، بل تسعة أعشار الدين في التقية يقول شيخهم ورئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين الملقب بالصدوق: "واعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة.. والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من دين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة ".

كما نجد محمد بن الحسن بن الحر العاملي يعقد في موسوعاته الحديثية وسائل الشيعة باباً بعنوان "باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقية وقضاء حقوق الإخوان ".

وعقد باباً في موسوعته المذكورة بعنوان "باب وجوب عشرة العامة بالتقية ". وانظر إلى قوله "وجوب" ومعنى هذا الوجوب، وانظر إلى قوله "وجوب الاعتناء والاهتمام" وهذا معناه أن الشيعة يجعلون من الكذب منهجاً للتربية يعتنون به ويهتمون به وتتربى أجيالهم عليه.

بعض الروايات التي تحث على التقية:

روى الكليني في الكافي - باب التقية عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر: "التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ".

و عن أبي عبد الله أنه قال: "يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين ".

انظر إلى الرواية الأولى كيف نفت الإيمان عمن لا تقية له، كما أنها جعلت أهل البيت موصوفين بها بل هي من دينهم الذي يعتنون بالقيام به.

وانظر إلى الرواية الثانية كيف جعلت التقية تسعة أعشار الدين، كما أن الرواية نفت الدين عمن لا تقية له.

وتمضي روايات الشيعة لتؤكد على هذا المبدأ وتشيد أركانه وتخط معالمه.

روى الكليني في الكافي عن الصادق قال: "سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إليَّ من التقية، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله، يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا ". روى عن أبي عبد الله قال: "… أبى الله عز وجل لنا ولكم في دينه إلا التقية ". وروى عن أبي عبد الله قال: "كان أبي يقول: أي شيء أقر لعيني من التقية إن التقية آية المؤمن ". وعن أمير المؤمنين قال: "التقية من أفضل أعمال المؤمنين".

وفي وسائل الشيعة عن علي بن الحسين قال: "يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية وتضييع حقوق الإخوان ".

وفي وسائل الشيعة ينسب صاحبه للرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"تارك التقية كتارك الصلاة ".!! وهذا محض افتراء على النبي إذ كيف يأمر النبي بالكذب ويجعل تارك الكذب مثل تارك الصلاة.

لماذا قال علماء الشيعة بالتقية:

تعد التقية من أهم ركائز الفكر الشيعي وذلك لعدة أسباب:

1- اتخذ الشيعة من التقية وسيلة للتخفي والانخراط داخل المجتمع دون أن ينتبه إلى خطرهم أحد، إذ أن عقائدهم وأفكارهم تتنافي تماما مع عقائد المسلمين وأفكارهم كما أن من أهدافهم إسقاط دول الإسلام وتقويض انتشاره، فكان لا بد من التخفي من أجل ألا يفتضح أمرهم.

وهم يظهرون عقائدهم في حالة أن تكون لهم دوله وقوة وهيمنة أما إذا لم يكن الأمر كذلك تخفوا وراء التقية.

2- اتخذ الشيعة التقية وسيلة لتبرير ذم أئمتهم لرواة حديثهم ولما وقع في كتبهم من بعض الروايات التي تهدم عقائدهم والمنسوبة أيضا لأهل البيت، فأراد شيوخهم أن يخرجوا من هذا المأزق بأن هؤلاء الأئمة قالوا هذا الكلام تقية ولم يقولوها علي وجه الحقيقة ولا شك أن هذا يصطدم مع بداهة العقل إذ كيف يعرف الإنسان الحق من الباطل إذا صار إمامه يطلق الكلمات متناقضة بغير أن يعرف أيهما أراد.

تربية أجيال الشيعة على التقية:

لما كانت التقية واجبة لدى الشيعة ربوا أتباعهم عليها بحيث لا يتركونها في خوف ولا في أمن فتكون من خلال هذه التربية مجتمعا مغلقاً على نفسه منقطعاً عن الأمة الإسلامية لا يعرف سوى الخداع والمكر.

فعن الصادق قال: "عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يؤمنه لتكون سجية مع من يحذره ".

أي يظل ملازماً لها حتى تصبح سجية له لا يستطيع أن ينفك عنها ومعنى هذا أن الكذب يشكل عنصراً رأسياً في المجتمع الشيعي، وهذا الأمر لاحظه شيخ الإسلام بن تيمية إذ يقول رحمه الله: (وأما الرافضي فلا يعاشر أحداً إلا استعمل معه النفاق، فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد يحمله على الكذب والخيانة وغش الناس وإرادة السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالاً ولا يترك شراً يقدر عليه إلا فعله بهم، وهو ممقوت عند من لا يعرفه، وإن لم يعرف أنه رافضي تظهر على وجهه سيما النفاق وفي لحن القول).

بداية هذا المعتقد:

إن مبدأ التقية قديم قدم التشيع، فمؤسس هذه الملة كان يهودياً واليهود من أكذب الناس وأحرصهم على الخداع، ولكن ابن سبأ لم يفصح عن التقية بشكل مباشر بل إنه وضع معالمها الأولى بشكل عملي، إذ قامت حركته على التخفي والاستتار، وظلت المحافل الشيعية تنتهج منهج ابن سبأ العملي، إلى أن جاء شيطان الطارق وهو الذي يطلق عليه الرافضة مؤمن آل محمد فوضع هذا المعنى تحت مسمى التقية ووضع لهذا المعتقد كثير من النصوص التي نسبها لأهل البيت.

حقيقة التقية لدى الشيعة:

التقية ليست مجرد رخصه، تجوز في حالة تعرض أرواح الشيعة للخطر فقط أو في حالة الاضطرار الشديد.

فالتقية واجبة لأنها عزيمة وليست رخصه فالتقية ليس جائزة فقط بل واجبة وضرورة: بل هي ضرورية، وهي جزء من الدين والإيمان كما عرف من الروايات السابقة، ولتأكيد هذا المعنى وتقريره قدم علماء الشيعة كثير من الروايات تأكد هذا المعنى وتقرره ومن هذه الروايات:

عن محمد بن مسلم، يقول: "دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك! رأيت رؤيا عجيبة، فقال: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة". ويمضي محمد بن مسلم قائلا فقصصت رؤياي فسمعها أبو حنيفة وفسرها وسمع الإمام جعفر الصادق التفسير الخاص بالرؤيا فقال: "أصبت والله يا أبا حنيفة!، فقال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت له: جعلت فداك! إني كرهت تعبير هذا الناصبي

فقال -أي جعفر الصادق-: يا ابن مسلم لا يسوءك فما يواطئ تعبيرنا تعبيرهم ولا تعبيرهم تعبيرنا، وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك! فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ..." الخ.

مما سبق يتضح لنا أن الروايات تحث الشيعة الرافضة على الخداع والكذب بل واستباحة القسم على الكذب حتى ولو لم يكن هناك ضرورة تدعو إلى ذلك، بل الأمر أخذ لدى كتابات الشيعة صورة أكبر من هذا فروايات الشيعة تخبر عن الأئمة المعصومين على حد زعم عقيدتهم أنهم كانوا يستخدمون التقية حتى في تبيين المسائل الدنية والتي يفترض فيها الوضوح إذ كيف يعرف الحق من الباطل إذا أستخدم الإمام الكذب في فتواه، فقد وردت الرواية التالية في (أصول الكافي) في كتاب العلم:

"عن زرارة بن أعين عن أب جعفر: قال: سألته عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولم... ثم قال: فقلت لأبي عبد الله: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، فقال: فأجابني بمثل جواب أبيه".

وهكذا يفهم صراحة من رواية زرارة بن أعين وهو الراوي المعتمد للإمام الباقر و جعفر الصادق أن الأئمة كانوا يتبعون التقية في بيان القضايا الدينية أيضا، وكانوا يعطون إجابات مختلفة للتقية أو المسألة الواحدة، فيكون بعضها صحيحاً وبعضها خاطئاً كما كان يحدث أيضاً أن يحرموا الحلال على أساس التقية ثم يحلوا الحرام أيضاً على أساس التقية.

والرواية التالية تدل على ذلك:

"عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني أمية عما قتله البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل" هكذا يفهم من هذه الرواية أن أئمة الشيعة كانوا يحللون الحرام وتبع هذا بالتأكيد اختلاط الأمور على العامة الذي يعتقدون فيهم.

أهم مظاهر هذه الظاهرة في تراث الشيعة الروافض:

1- الكذب علي الله ورسوله.

2- افتراء أكاذيب على آل البيت.

3- افتراء أكاذيب على أصحاب الرسول.

4- الافتراء في أحداث التاريخ.

1- الكذب على الله ورسوله:

إن من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر الكذب، فما الحال إذا كان الكذب على الله ورسوله، وخطورة الكذب على الله ورسوله تكمن في أن هذا الكذب الذي ليس بدين يصبح ديناً إذ أنه صار منسوباً إلي الله ورسوله وما دام قد نسب إلي الله ورسوله فقد أصبح ديناً تجري عليه أحكام الدين من التصديق والإتباع والتعظيم والذين يكذبون على الله ورسوله إنما يزاحمون هذا الدين الحق الذي هو الصدق بالدين الباطل ويصبغون على الباطل الشرعية بنسبتهم هذا الكذب إلى الله ورسوله ومن هنا جاء الوعيد الشديد علي لسان الرسول فيما رواه عنه الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ».

وتمثل هذا الكذب على الله في عدة جوانب:

1ـ افتراء قرآن غير القرآن الذي يعرفه المسلمون نزل على الرسول وهو الذي قالوا فيه أنه سبع عشرة ألف أية.

2ـ نزول كتب غير القرآن على الأئمة تشكل مصاحف لدى الشيعة، منها مصحف فاطمة.

3ـ تحريف النص القرآني تأويلاً بعد ادعاء تحريفه نصاً.

وقد سبق الحديث عن هاتين النقطتين.

4ـ الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، وتمثلت هذه الظاهرة في عدة جوانب:

أولاً: القول بأن التشيع بدأ في زمن الرسول والرسول قد أقره:

يقول محمد حسين آل كاشف الغطا -المتوفى سنة 1373ه‍ـ-: "إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة"؛ يعني أن بذرة التشيع وضعت في بذرة الإسلام.

وهو قول قديم لعلماء الشيعة يقول القمي: "فأول الفرق الشيعة، وهي فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود الكندي، وسلمان الفارسي، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمار بن ياسر المذحجي.. وهم أول من سمو باسم التشيع من هذه الأمة.

ولا يخفى على أحد فساد هذا القول لعدة أسباب:

منها منافاة هذا القول للحقيقة التاريخية الثابتة إذ من المعلوم أن واضع التشيع الأول هو عبد الله بن سبأ اليهودي، نعم هو لم يطلق عليهم هذا المسمى ولكنه وضع الأسس الأولى للتشيع والتي لم تكن معروفة لدى المسلمين أصلا.

ثانياً: موقف علي بن أبي طالب من هؤلاء فهو ثابت أنه أحرقهم بالنار.

ثالثاً: اعتراف علماء الشيعة القائلين بأن التشيع وضعه صاحب الشريعة وهو الرسول، بأن أول من وضع بذرة التشيع هو بن سبأ اليهودي، يقول القمي: "أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم، ووالى علياً وكان يقول -وهو على يهوديته- في يوشع بن نون وصي موسى بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي بمثل ذلك، وهو أول من شهد بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب وأظهر البراءة من أعدائه.. وكفرهم، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة أن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية".

وهذا الاعتراف يدل دلالة واضحة على أن التشيع بدأه ابن سبأ ولم يكن له وجود أصلاً في زمن الرسول، والعجيب أن القمي هذا قد ذكر الأمرين في كتابه (المقالات والفرق) فذكر أن التشيع بدأ في زمن الرسول وذكر أيضا أن الذي وضع بذرة التشيع هو بن سبأ اليهودي!!!

والذي دفعهم لهذا القول هو محاولة شيوخهم إيجاد مبرر شرعي لوجود التشيع.

كما تمثل هذا الكذب في نسبة الوصية للرسول، أي الوصية بإمامة علي.

ويعد هذا القول من أعظم ما افتراه الشيعة على الرسول صلى الله عليه وسلم دعوى النص علي إمامة علي وهو القول الذي بني الشيعة عليه بقية عقائدهم.

نص هذه الأكذوبة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى علي: (إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا)، هذا هو نص هذه الوصية ثم افترى الشيعة بعد ذلك أن الصحابة كلهم أجمعوا على كتمان هذه الوصية.

بل إنهم ولشدة اعتنائهم بهذه الأكذوبة فقد ألفوا فيها كلاماً وزعموا أن هذا من القرآن الذي حذفه المسلمون من مصحفهم:

"يا أيها الذين آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي. إن الذين يوفون ورسوله في آيات لهم جنات نعيم. والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم. ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول يسقون من حميم. إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء... إن علياً من المتقين وإنا لنوفيه حقه يوم الدين.. فإنه وذريته الصابرون، وإن عدوهم إمام المجرمين... يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهداً فخذه وكن من الشاكرين بأن علياً قانتاً بالليل. يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون. سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون ".

ولا يخفى على أحد ما فيها من ضلال وأباطيل، وكيف يكون هذا الكلام من كلام رب العالمين.

لوازم هذه العقيدة:

1- من لوازم هذه العقيدة القول بأن القرآن ناقص محرف؛ لأن القرآن خالي تماما من هذه الوصية الهامة والتي لا يصح إيمان مؤمن إلا بها.. هكذا يقول علماء الشيعة، فإذا قال علماء الشيعة أن القرآن كامل وليس بناقص سقطت دعوة النص وبان كذبها إذ كيف يكون الأمر بهذه الأهمية ثم لا يذكر القرآن ولو آية واحدة عنها، وإذا كان القرآن لم يفوت ذكر بعض الآداب مثل خفض الصوت فمن باب أولى أن يذكر هذه الوصية، وبالطبع لم يجد الشيعة رداً على هذا الاعتراض إلا بالقول بأن القرآن ناقص ومحرف، وزيادة في هذه الدعوة قام شيوخهم بذكر ما أطلقوا عليها آية الوصية والتي سبق ذكرها.

2- أن الصحابة كتموا جميعاً هذه الوصية وأن الصحابة أجمعوا على مخالفة وصية الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الأمر يتضمن تكذيب للرسول في قوله: «إن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة»، وهؤلاء قد جعلوا الرعيل الأول لهذه الأمة وهو أفضلها يجتمع على ضلالة.

ومنها أن الصحابة اغتصبوا الخلافة وسلبوها من أهلها المستحقين لها، وهم بذلك مرتدون عن الدين إلا نفراً يسيراً تضاربت الروايات في عددهم. وفي كتبهم روايات كثيرة تصرح بذلك.

3- ومن اللوازم أيضاً القول بعدم شرعية أي إمامة أو خلافة أو حكومة خارجة عن إمامة الإثني عشر. وهذا أيضاً مما التزموه في كل خلافة قامت إلى ما قبل الإمام الثاني عشر، يقول المجلسي عن الخلفاء الراشدين " إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين " وبالتالي فإن الأمة كلها كفرت؛ لأنها تابعت الصحابة في أمرهم هذا.

تحويل الإمامة من كونها منصب سياسي إلي تصور عقائدي:

تحويل منصب الإمام من مجرد راعي يقوم بواجبه تجاه الأمة إلي كونه شخص يجب طاعته طاعة مطلقة ويكفر من لا يقر له بهذه الطاعة بل هو شخص يوحى إليه مثل الرسول بل إن منصبة مثل منصب الرسول تماما بتمام.

وهذه الوصية كذب صريح لعدة أسباب:

أولاً: لأن هذه الوصية لم يكن لها ذكر في حياة الرسول، ولم تثبت عنه أصلاً، وأول من قال بها هو عبد الله بن سبأ وهذا باعتراف علمائهم ومشايخهم الكبار مثل الكشى، والقمي، والنبوختي، والمامقاني.

ثانياً: ليس هناك ما يدل عليها من قريب أو بعيد في الكتاب وصحيح السنة.

ثالثاً: لوازم هذه العقيدة فاسدة بل إن فسادها معلوم من الدين بالضرورة إذ لا يمكن أن تتفق الأمة كلها على كتمان أمر هو بهذا المقام من الدين، إذ كيف يسمح الله بوقوع هذا الضلال المبين.

كما نسب الشيعة للرسول كل ما دعت إليه الشيعة من عقائد!

الناظر في كتب الشيعة يجد أن الأحاديث التي نسبوها للرسول قليلة جداً بالقياس إلى تلك الأقوال والأحاديث المنسوبة لمن أدعت فيهم أنهم أئمة، المهم أن هذا النزر اليسير على رغم أنه قليل إلا أن واضعه لم يخرج به عن مضمون العقائد الشيعية وكأن واضع هذه الملة أراد أن يجعل سنة الرسول محصورة في عقائد الشيعة، وكأن الرسول لم يبعث إلا لإصباغ الشرعية على عقائد التشيع.

فمثلاً: النبي قال لعلي أنه لو لم يبلغ ولايته لحبط عمله، كما نسبوا للرسول صلى الله عليه وسلم.

والنبي دعا المسلمين إلى زواج المتعة، مع العلم أن النبي ورد عنه في الصحيح أنه حرم المتعة، هذا فيما رواه عنه علي بن أبي طالب نفسه، كما ورد عنه فضل زيارة قبر الحسين، المهم أن ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج عن إصباغ الشرعية على ما افتروه بأنفسهم.

افتراء أكاذيب على أهل البيت:

نسب الشيعة إلى أهل البيت كل مفتدياتهم وعقائدهم بحيث يحققون لأنفسهم سنداً شرعياً، ولكنهم أقاموا صرح مفترياتهم على عدة محاور:

- أن أهل البيت يوحى إليهم مثل الرسل.

- أن أهل البيت أخذوا علمهم عن الرسول وهو علم قد خصهم الرسول به.

- أن الإيمان بما نسب إليهم واجب لا يصح إيمان إلا به ولو كان هذا المنسوب إليهم يناقض القرآن.

- أن في أهل البيت أئمة فرض الله طاعتهم.

لماذا نسبت الشيعة عقائدهم لأهل البيت؟

لقد أرادوا أن ينفوا عن أنفسهم أنهم هم الذين قاموا بعمل هذه المفتريات وأرادوا أن يدّعو أنهم مجرد ناقلين لهذه الأقوال وتلك العقائد، كما أرادوا وضع تصور مؤداه أن هناك اتجاه يقوده أهل البيت، واتجاه يقوده الصحابة وهم أتباع أهل البيت دون سواهم، مفترضين أن طريق الصحابة وطريق أهل البيت طريقين مختلفين متباينين تمام التباين.

من لوازم هذه المفتريات على أهل البيت:

- نسبة الكفر والزندقة لأهل البيت إذ نسبوا لهم القول بتحريف القرآن، والقول بالبداء.

- افتراض وجود عداء وصراع بين أهل البيت وبقية الأمة المسلمة.

- ادعاء أنهم ورثة أهل البيت المظلومين من قبل المسلمين، ومن ثم فمن أوجب الواجبات عليهم الانتقام من الظلمة المسلمين الذين ظلموا أهل البيت وأخذوا حقوقهم.

- ومن لوازم هذه الأكاذيب الاكتفاء بما نسبوه لأهل البيت من مفتريات؛ لأنه ليس من المعقول بحال من الأحوال أن يأخذوا الدين عن أعدائهم من الصحابة وأتباعهم

افتراء أكاذيب على صحابة الرسول:

أحاط واضعي الشيعة الصحابة بعدة مفتريات كثيرة، دارت حول عدة محاور

أولها: خداع الصحابة للرسول وإظهار الإسلام وإبطان الكفر.

ثانياً: قيامهم بتحريف القرآن.

ثالثاً: ردهم لوصية الرسول التي نصت على إمامة علي.

رابعاً: عداؤهم لأهل بيت الرسول، وقتلهم لهم.

خامساً: إسقاطهم عدالة الصحابة عن طريق حكاية مئات الحكايات التي لا تصدر إلا عن فساق الناس.

سادساً: قذفهم للسيدة عائشة بالزنا.

لوازم هذه الافتراءات:

1- تتضمن هذه العقائد تكذيب صريح للقرآن، فالقرآن قد زكى الصحابة رضي الله عنهم، كما برأ السيدة عائشة من تهمة المنافقين لها بل قال تعالى: 

_PRINT

التعليقات

إضافة تعليق