هذه نصيحتي إلى كل شيعي
2014-03-16 17:26:24 (682) قراءة

 

 

 

 

 


هذه نصيحتي إلى كل شيعي

الإهداء إلى كل شيعي حر الضمير والفكر، محب للحق والخير، يرغب في العلم والمعرفة .. أهدي هذه الكلمة القصيرة، ولا آمل منه أكثر من أن يقرأها، معتقداً أني قدمت له فيها نصيحة كما اعتقدت أنا ذلك.

والسلام ... الجزائري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:

فإني كنت - والحق يقال - لا أعرف عن شيعة آل البيت إلا أنهم جماعة من المسلمين يغالون في حب آل البيت، وينتصرون لهم، وأنهم يخالفون أهل السنة في الفروع الشرعية بتأويلات قريبة أو بعيدة، ولذلك كنت أمتعض كثيراً؛ بل أتألم لتفسيق بعض الإخوان لهم، ورميهم أحياناً بما يخرجهم من دائرة الإسلام، غير أن الأمر لم يدم طويلاً حتى أشار علي أحد الإخوان بالنظر في كتاب لهذه الجماعة لاستخلاص الحكم الصحيح عليها، ووقع الاختيار على كتاب الكافي، وهو عمدة القوم في إثبات مذهبهم، وطالعته وخرجت منه بحقائق علمية جعلتني أعذر من كان يخطئني في عطفي على القوم، وينكر علي ميلي إلى مداراتهم، رجاء زوال بعض الجفوة التي لا شك في وجودها بين أهل السنة وهذه الفئة التي تنتسب إلى الإسلام بحق أو بباطل، وها أنا ذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم كتاب تعتمد عليه الشيعة في إثبات مذهبها، وإني لأهيب بكل شيعي أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على مذهبه وعلى نسبته إليه؛ فإن كان الحكم قاضياً بصحة هذا المذهب، وسلامة النسبة إليه، أقام الشيعي على مذهبه، واستمر عليه، وإن كان الحكم قاضياً ببطلان المذهب وفساده، وقبح النسبة إليه، وجب على كل شيعي - نصحاً لنفسه، وطلبا لمنجاتها - أن يتركه ويتبرأ منه، وليسعه ما وسع ملايين المسلمين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

كما أنني أعيذ بالله تعالى كل مسلم يتبين له الحق ثم يصر على الباطل جموداً وتقليداً، أو عصبية شعوبية، أو حفاظاً على منفعة دنيوية؛ فيعيش غاشاً لنفسه، سالكاً معها مسلك النفاق والخداع؛ فتنة لأولاده وإخوانه ولأجيال تأتي من بعده يصرفهم عن الحق بباطله، ويبعدهم عن السنة ببدعته، وعن الإسلام الصحيح بمذهبه القبيح.

وهاك أيها الشيعي هذه الحقائق العلمية التي هي أصل مذهبك، وقواعد نحلتك، كما وضعتها لك ولأجيال خلت من قبلك يد الإجرام الماكرة، ونفوس الشر الفاجرة؛ لتبعدك وقومك عن الإسلام باسم الإسلام، وعن الحق باسم الحق.

هكها يا شيعي سبعاً من الحقائق تضمنها كتاب الكافي الذي هو عمدة مذهبك، ومصدر شيعتك؛ فأجل فيها النظر، وأعمل فيها الفكر، وأسأل الله تعالى أن يريك فيها الحق، وأن يعينك على انتحاله، ويقدرك على احتماله؛ إنه لا إله إلا هو، ولا قادر إلا سواه.

الحقيقة الأولى:

استغناء آل البيت عن القرآن الكريم بما عند آل البيت من الكتب الإلهية الأولى وهي التوراة والإنجيل!

إن الذي يثبت هذه الحقيقة ويؤكدها ويلزمك أيها الشيعي بها، هو ما جاء في كتاب الكافي ج1 كتاب الحجة ص 207 ومن قول مؤلفه: "باب إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل، وأنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها"، مستدلاً على ذلك بحديثين يرفعهما إلى أبي عبد الله، وأنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية.

وقصد المؤلف من وراء هذا معروف، وهو: أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين، وهذه خطوة عظيمة في فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين؛ إذ ما من شك في أن من اعتقد الاستغناء عن القرآن الكريم بأي وجه من الوجوه فقد خرج من الإسلام، وانسلخ من جماعة المسلمين!

أليس من الرغبة عن القرآن الذي يربط الأمة الإسلامية بعقائده وأحكامه وآدابه فيجعلها أمة واحدة .. أليس من الرغبة عنه دراسة الكتب المحرفة المنسوخة، والعناية بها، والعمل بما فيها؟!

وهل الرغبة عن القرآن لا تعد مروقاً من الإسلام وكفراً؟ وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة والرسول صلي الله عليه وسلم يرى عمر بن الخطاب رضى الله عنه وفي يده ورقة من التوراة فينتهره قائلاً: «ألم آتكم بها بيضاء نقية؟!».

إذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم لم يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة؛ فهل يعقل أن أحداً من آل البيت الطاهرين يجمع كل هذه الكتب القديمة، ويقبل عليها يدرسها بألسنتها المختــلفة، ولماذا؟! ألحاجة إليها أم لأمر ما يريده منها؟!

اللهم إنه لا ذا ولا ذاك، وإنما هو افتراء المبطلين على آل بيت رسول الله رب العالمين من أجل القضاء على الإسلام والمسلمين.

وأخيراً: فإن الذي ينبغي أن يعرفه كل شيعي هو: أن اعتقاد الاستغناء عن القرآن الكريم؛ كتاب الله الذي حفظه الله في صدور المسلمين، وهو الآن بين أيديهم، لم تنقص منه كلمة، ولم تزد فيه أخرى، ولا يمكن ذلك أبداً؛ لأن الله تعهد بحفظه في قوله: 

_PRINT

التعليقات

إضافة تعليق